الشيخ محمد الصادقي

168

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » ( 2 : 114 ) « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » ( 73 : 18 ) . فالبيت هو محل البيتوتة الرياحة ، إن بدينا فبيت حجر وشجر ومدر « 1 » بمن فيه من نساء أمّن ذا ممن يساعدون في تلك الرياحة ، وإن روحيا معنويا فبيت هداية وتربية ، وقد تعنيه « في بيوت » فإنه مثل لنور الهدى ، فليس بيت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كمسكن لأهله من هذه البيوت ، ولا أهله النساء أهل بيته إلّا من القبيل الأول ، فإنما الثاني محّال معرفة اللّه ومنازل سر اللّه ، ومساكن بركة اللّه ، بيوت حلّ فيها أهل اللّه ، فإنما هم هم أهل اللّه « 2 » وقد أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه من مساجد وبيوت

--> ( 1 ، 2 ) نور الثقلين 3 : 608 ح 186 في أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : وصل اللّه طاعة ولي امره بطاعة رسوله وطاعة رسوله بطاعته فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللّه ولا رسوله وهو الإقرار بما انزل من عند اللّه عز وجل « خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » والتمسوا البيوت التي اذن اللّه ان ترفع ويذكر فيها اسمه فإنه أخبركم انهم « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . . . » . و فيه 190 عن الكافي عن أبي حمزة الثمالي قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) لقتادة من أنت ؟ قال : انا قتادة ابن دعامة البصري فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم - فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ويحك يا قتادة ان اللّه خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد في ارضه قوّام بأمره نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه ، أظلة عن يمين عرشه قال : فسكت قتادة طويلا ثم قال : أصلحك اللّه واللّه لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدامهم فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) أتدري اين أنت ؟ بين يدي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ . . . » فأنت ثم ونحن أولئك فقال قتادة : صدقت واللّه جعلني اللّه فداك واللّه ما هي بيوت حجارة ولا طين » .